كلوديوس جيمس ريج
203
رحلة ريج
صغيرتان مرتفعتان زينتا تزيينا بديعا تعرف عندهم ب ( بالإخانة ) وأرى أن كلمة ( بالقون ) الإنكليزية محرفة عنها ، وكلها مجموعة من ماء الألوان الزاهية المذهبة وفي الواقع كانت الإزارة برخامها المعرق فخمة وجميلة معا . هذا ولو استعيض عن هذه الرسوم السمجة المرسومة على الجدران برسوم من ريشة ( روبين ) بألوانها الفنية التي تتلائم مع باقي أقسام القاعة ، أو إذا تعذر ذلك - وهو الواقع - واستعيض عنها بقطع من سجاد ( غوبلين ) لأصبحت غرفة تستحق عناء السفر لمشاهدتها في أي ناحية من أوروبا . وهنالك على بعد قليل من هذه القاعدة توجد غرفة صغيرة مكسوة جدرانها بالمرايا ، ومزوقة تزويقا غريبا بالأباريق والأكواب والقناني وكؤوس الزجاج وغير ذلك . يجد الإيرانيون لذتهم الكبرى في ذلك ، وأنهم كانوا يكشرون عن أسنانهم ويحدقون بوجهي لاستشفاف أمارات العجب وهم يطوفون بي في غرفة التحف هذه . ويوجد على بعد قليل في فناء آخر أيضا محراب صغير جميل ، وأبنية عديدة لم يتم بناؤها بعد ، كان في إحداها نافذة إنكليزية بارزة على الإيوان والدكة . وسيكون القصر بعد إكماله قصرا بديعا جدّا ، ولكن ستظهر عليه الكثير من المتناقضات الشرقية كالممرات الضيقة المظلمة القذرة والسلالم الخطرة وغير ذلك . وقد فاتني أن أشير إلى رسم في البهو الجديد يمثل معركة ( مه ريوان ) يظهر فيه رسم أمان اللّه خان وأتباعه الكورانيين بارزا وقد اقتيد ( سليمان كهيا ) أسيرا إليه ، وقد مر بنا أن هذه المعركة قد انتهت خلال عشر دقائق وسلم الكهيا نفسه إلى عبد الرحمن باشا دون أن يخوض الإيرانيون أو الكورانيون القتال « 1 » . ولأمان اللّه خان كما لغيره من الإيرانيين هواية ملحة في البناء وهي
--> ( 1 ) راجع الصفحة 151 .